محمد الريشهري

151

نهج الدعاء

417 . مسند ابن حنبل عن أبي أمامة : جَلَسنا إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَذَكَّرَنا ورَقَّقَنا ، فَبَكى سَعدُ بنُ أبي وَقّاصٍ فَأَكثَرَ البُكاءَ ، فَقالَ : يا لَيتَني مِتُّ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : يا سَعدُ ، أعِندي تَتَمَنَّى المَوتَ ؟ ! فَرَدَّدَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، ثُمَّ قالَ : يا سَعدُ ، إن كُنتَ خُلِقتَ لِلجَنَّةِ ، فَما طالَ عُمُرُكُ أو حَسُنَ مِن عَمَلِكَ فَهُوَ خَيرٌ لَكَ . « 1 » 418 . المستدرك عن الحسن : قالَ الحَكَمُ بنُ عَمرٍو الغِفارِيُّ : يا طاعونُ خُذني إلَيكَ ! فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : لِمَ تَقولُ هذا ، وقَد سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ؟ قالَ : قَد سَمِعتُ ما سَمِعتُم ، ولكِنّي ابادِرُ سِتّاً : بَيعَ الحُكمِ « 2 » ، وكَثرَةَ الشُّرَطِ « 3 » ، وإمارَةَ الصِّبيانِ ، وسَفكَ الدِّماءِ ، وقَطيعَةَ الرَّحِمِ ، ونَشواً « 4 » يَكونونَ في آخِرِ الزَّمانِ يَتَّخِذونَ القُرآنَ مَزاميرَ . « 5 » 419 . الإمام الكاظم عليه السلام : جاءَ رَجُلٌ إلَى الصّادقِ عليه السلام فَقالَ : قَد سَئِمتُ الدُّنيا ، فَأَتَمَنّى عَلَىاللَّهِ المَوتَ ؟ فَقالَ : تَمَنَّ الحَياةَ لِتُطيعَ لا لِتَعصِيَ ، فَلَأَن تَعيشَ فَتُطيعَ خَيرٌ لَكَ مِن أن تَموتَ فَلا تَعصِيَ ولا تُطيعَ . « 6 »

--> ( 1 ) . مسند ابن حنبل : ج 8 ص 304 ح 22356 ، المعجم الكبير : ج 8 ص 217 ح 7870 ، تاريخ دمشق : ج 20 ص 337 ح 4690 ، كنز العمّال : ج 15 ص 555 ح 42155 . ( 2 ) . قال المناوي : بَيعُ الحُكْمِ بأخذ الرشوة عليه ، فالمراد به هنا معناه اللغوي ، وهو مقابلة شيء بشيء ( فيض‌القدير : ج 3 ص 253 ) . ( 3 ) . جمع شرطي . ( 4 ) . جمع ناشئ كخادم وخَدَم . يريد جماعةً أحداثاً ( النهاية : ج 5 ص 51 « نشأ » ) . ( 5 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 501 ح 5871 ، كنز العمّال : ج 11 ص 234 ح 31356 وراجع مسند ابن حنبل : ج 9 ص 252 ح 24025 والمعجم الكبير : ج 18 ص 36 ح 60 و 61 . ( 6 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 3 ح 3 عن أحمد بن الحسن الحسيني عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 6 ص 128 ح 15 .